الفيض الكاشاني

73

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

تعالى : « ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ » « 1 » . « عالم چون آب جوست بسته نمايد وليك * ميرود وميرسد نو نو اين از كجاست نو زكجا ميرسد كهنه كجا ميرود * گر نه ورأي نظر عالم بي منتهاست » « 2 » فإمداد الحقّ وتجلّيّاته واصل إلى العالم في كلّ نفس ، وفي التّحقيق الأتمّ ليس إلّا تجلّي واحد يظهر له بحسب القوابل ، ومراتبها واستعداداتها تعيّنات ، فيلحقه لذلك التّعدّد والنّعوت المختلفة والأسماء والصّفات ، لا أنّ الأمر في نفسه متعدّد ، أو وروده طارٍ ومتجدّد وإنّما التّقدّم والتّأخّر وغيرهما من أحوال الممكنات يوهم التّجدد والطّريان والتّقيّد والتّغير ونحو ذلك كما يوهم التّعدّد ، ولمّا لم يكن الوجود ذاتيّاً لسوى الحقّ بل مستفاداً من تجلّيه افتقر العالم في بقائه إلى الإمداد الوجودي الأحديّ مع الآنات من دون فترة ولا انقطاع ، إذ لو انقطع الإمداد المذكور طرفة عين لفنى « 3 » العالم دفعةً واحدةً ، فإنّ الحكم العدميّ أمر لازم للممكن وإنّما الوجود له من موجده . « اي وجود تو سرمايه وسود همه كس * وي ظلّ وجود تو وجود همه كس گر فيض تو يك لحظه به عالم نرسد * معلوم شود بود ونبود همه كس »

--> ( 1 ) - الحجر : 21 ؛ النحل : 96 . ( 2 ) - ديوان شمس ، مولوي . ( 3 ) - في أ ، ج ، و : نفى .